خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

297

تاريخ خليفة بن خياط

الشام واستخلف على الجزيرة أخاه عبد العزيز بن محمد بن مروان ، فلقيه وجوه قيس ، الوثيق بن الهذيل بن زفر ويزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري ، وأبو الورد ابن الهذيل بن زفر وعاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي في أربعة أو خمسة آلاف من قيس ، فساروا معه حتى قدم حلب وبها بشر ومسرور ابنا الوليد بن عبد الملك أرسلهما إبراهيم بن الوليد حين بلغه مسير مروان ، فصاف القوم ، فخرج أبو الورد بن الهذيل بن زفر في ثلاث مائة وكبروا وحملوا على مروان حتى كانوا قريبا منه ، ثم حولوا وجههم وقلبوا أترستهم ( 1 ) ولحقوا بمروان ، وحمل مروان ومن معه فانهزم مسرور وبشر من غير قتال ، فأخذهما مروان فحبسهما عنده وأسر ناسا كثيرا من أصحابهما فأعتقهم مروان ، ثم سار مروان حتى أتى حمص فدعاهم إلى المسير معه والبيعة لوليي العهد الحكم وعثمان ابني الوليد بن يزيد [ 253 و ] وهما محبوسان عند إبراهيم بن الوليد بدمشق . فبايعوه وخرجوا معه حتى أتى معسكر سليمان بن هشام بن عبد الملك بعد قتال شديد ، وحوى مروان عسكره . وبلغ عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ما لقي سليمان وهو معسكر في ناحية أخرى فأقبل إلى دمشق ، فأخرج إبراهيم بن الوليد من دمشق ونزل باب الجابية وتهيأ للقتال ومعه الأموال على العجل ودعا الناس فخذلوه ، وأقبل عبد العزيز بن الحجاج وسليمان بن الوليد ، فدخلا مدينة دمشق يريدان قتل الحكم وعثمان ابني الوليد وهما في السجن ، وجاء يزيد بن خالد بن عبد الله القسري فدخل السجن فقتل يوسف بن عمر الثقفي والحكم وعثمان ابني الوليد بن يزيد وهما الحملان . قال إسماعيل : فحدثني عبد الله بن واقد الجرمي أن يزيد بن خالد قتلهما ، ويقال : ولي قتلهما مولى لخالد بن عبد الله يقال له : أبو الأسد شدخهما بالعمد ، وأتاهم رسول إبراهيم فتوجه عبد العزيز بن الحجاج إلى داره ليخرج عياله ، فثار به أهل دمشق فقتلوه واحتزوا رأسه ، فأتوا به أبا محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية ، وكان محبوسا مع يوسف بن عمر وأصحابه ، فأخرجوه فوضعوه على المنبر في قيوده ورأس عبد العزيز بين يديه وحلوا قيوده وهو على المنبر ، فخطبهم وبايع لمروان ، وشتم يزيد وإبراهيم ابني الوليد وأشياعهم ، وأمر بجسد عبد العزيز فصلب على باب

--> ( 1 ) في حاشية الأصل . ( كلام العرب ترستهم ) .